أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري
107
كتاب الولاة وكتاب القضاة
ربيع الآخر سنة احدى وأربعين ومائة على صلاتها وخراجها فجعل على شرطه عكرمة بن عبد اللّه بن قحزم فحدّثني ابن قديد قال : حدّثني عبيد اللّه بن سعيد عن أبيه ان موسى بن كعب لمّا ولي مصر نزل العسكر فجعل وجوه الجند يغدون عليه ويروحون فقال : ألكم حاجة أتشكون ظلامة . قالوا : لا . قال : فما هذا الاختلاف . قالوا : كنّا نفعل ذلك بأمرائنا قبلك . فقال : قد وضعه اللّه عنكم فأقيموا في منازلكم . فانتهى الناس ولزمه الفضل بن مسكين بن الحارث بن باباة بالغدوّ والرواح فسأل يوما من ببابه فأخبر به فدعا به فقال [ 48 ب ] : ألك حاجة أتشكون ظلامة . قال : لا . قال : فما لزومك بابي وقد أمرت بالكفّ عن ذلك أنت تريد ان ترى فينا امرا تبغينا به . فحبسه حتى عزل حدّثني ابن قديد عن عبيد اللّه بن سعيد عن أبيه عن الميسريّ عبد العزيز بن ميسرة قال : كان موسى بن كعب يقول في خطبته : من كان يريد جارية فارهة أو غلاما فارها فليرفع يديه إلى اللّه : وقال في خطبته : هذا أخوكم عبد الغفّار الأزديّ كان معكم منذ ثلاث ثمّ مات فلا تغفلوا عمّا نزل به وحدّثني ابن قديد انّه انتسخ من رقاع يحيى بن عثمان بن صالح بخطّه : حدّثني أشياخنا ان أسد بن عبد اللّه البجليّ كان واليا على خراسان فأتهم موسى بن كعب بأمر المسوّدة فألجم بلجام ثمّ كسرت أسنانه فلمّا صار الامر إلى بني هاشم أمالوا على موسى الدنيا فكان موسى يقول :